الصالحي الشامي

127

سبل الهدى والرشاد

أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره أوفيهم الصاع كيل السندرة فضرب مرحبا ففلق رأسه ، وكان الفتح . وفي حديث بريدة ، فاختلفا ضربتين ، فبدره علي - رضي الله عنه - بضربة فقد الحجر والمغفر ورأسه ووقع في الأحراش وسمع أهل العسكر صوت وقام الناس مع علي حتى أخذ المدينة . وروى الإمام أحمد عن علي - رضي الله عنه - قال : لما قتلت مرحبا ، جئت برأسه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ذكر من زعم من أهل المغازي وغيرهم أن محمد بن مسلمة - رضي الله عنه - هو الذي قتل مرحبا روى البيهقي عن عروة ، وعن موسى بن عقبة ، وعن الزهري ، وعن ابن إسحاق ، وعن محمد بن عمر عن شيوخه ، قالوا : واللفظ لابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سهل أخو بني حارثة عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر ، وقد جمع سلاحه يقول من يبارز ويرتجز قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا الليوث أقبلت تحرب إن حماي للحمى لا يقرب فاجابه كعب بن مالك فقال : قد علمت خيبر أني كعب * مفرج الغمى جرئ صلب إذا شبت الحرب تلتها الحرب * معي حسام كالعقيق عضب نطأكم حتى يذل الصعب * نعطي الجزاء أو يفئ النهب بكف ماض ليس فيه عتب قال ابن هشام : وأنشدني أبو زيد - رحمه الله : قد علمت خيبر أني كعب * وأنني متى تشب الحرب ماض على الهول جرئ صلب * معي حسام كالعقيق عضب بكف ماض ليس فيه عتب * ندككم حتى يذل الصعب قال : ومرحب بن عميرة .